أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي في مقر إقامته في مار-آ-لاغو تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، واللذين سيتم نقلهما إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بالناركوتيرورزم وجرائم ذات صلة في المنطقة الجنوبية من نيويورك في شكل مؤامرة لحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة متفجرة ضد الولايات المتحدة. وفي ظل الضربات على البنية التحتية العسكرية ومراكز القيادة في كاراكاس، أعلنت واشنطن عن نيتها الإشراف مؤقتًا على فترة انتقالية للسلطة في فنزويلا، مع إعلانها في الوقت نفسه استمرار الحظر النفطي وإعطاء الأولوية لمصالح شركات الطاقة الأمريكية.
وفقًا للمصادر المفتوحة، تم تنفيذ الضربات على الأهداف في كاراكاس وعدة ولايات فنزويلية ليلاً، مما أدى إلى انقطاع واسع في التيار الكهربائي وتعطيل جزء كبير من البنية التحتية العسكرية. وتصف الجانب الأمريكي هذا العمل كواحد من أكثر العروض فعالية للقوة العسكرية وتشير إلى الإجراءات المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية وإنفاذ القانون في اعتقال مادورو.
أكد ترامب علنًا أن مادورو وسيليا فلوريس "سيواجهان العدالة الأمريكية" وأن الولايات المتحدة "ستدير فنزويلا" حتى اكتمال "فترة انتقالية آمنة وعادلة"، مما يعني فعليًا إعلان وصاية خارجية خلال تغيير السلطة. وفي الوقت نفسه، أعلن عن استعداده لموجة ثانية من الضربات إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى استعداد واشنطن لمزيد من التصعيد في المنطقة.
أفادت المدعية العامة الأمريكية باميلا بوندي أن مادورو وسيليا فلوريس قد تم توجيه تهم رسمية لهما في المنطقة الجنوبية من نيويورك، بما في ذلك التآمر لارتكاب ناركوتيرورزم، وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، والاتجار غير القانوني بالأسلحة الثقيلة والأجهزة المتفجرة ضد الولايات المتحدة. وتعتمد هذه التهم على خط السياسة الأمريكية القائم منذ عام 2020، عندما تم توجيه اتهامات مماثلة تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب ضد نيكولاس مادورو، وتم الإعلان عن مكافأة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
أصدرت الحكومة الفنزويلية بيانًا رسميًا شديد اللهجة، واصفةً الإجراءات الأمريكية بأنها "عدوان عسكري صارخ" ضد دولة ذات سيادة وسكان كاراكاس وعدة ولايات رئيسية. وتشير كاراكاس إلى انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة، لا سيما مبادئ السيادة والمساواة بين الدول وحظر استخدام القوة، وتحذر من تهديد للسلام والأمن الدوليين في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
تفسر الجانب الفنزويلي الضربات كمحاولة للسيطرة على الموارد الاستراتيجية للبلاد بالقوة، وخاصة النفط والثروات المعدنية، وكسر استقلالها السياسي. ووفقًا للسلطات، أمر الرئيس نيكولاس مادورو بمراجعة جميع خطط الدفاع الوطني، مما يشير إلى التحرك نحو أجندة مواجهة طويلة الأمد في العلاقات مع واشنطن.
روابط سريعة